البغدادي

278

خزانة الأدب

فانطلق بيهس بخاله حتى أقامه على فم الغار ثم دفع أبا حنش في الغار فقال : ضرباً أبا حنش فقال بعضهم : إن أبا حنش لبطل فقال أبو حنش : مكرهٌ أخاك لا بطل . فأرسلها مثلاً . وقوله : لكن على بلدح قومٌ عجفى يضرب في التحزن بالأقارب . وبلدح كجعفر : جبلٌ في طريق جدة على أربعة أميال من مكة . وقوله : وما الناس إلا ما رأوا إلخ رواه أبو عمرو : الطويل * وما البأس إلا حمل نفسٍ على السرى * وما العجز إلا نومةٌ وتشمس * ومعنى الأول : ما الناس إلا رؤية وتحدث أي : اعتبار بالمشاهدة أو بما يروى من أخبار الأمم . وقوله : ألم تر أن الجون إلخ بفتح الجيم : حصن اليمامة . يقول : لا توعدونا فإن حصننا حصين لا يوصل إليه ولا يستباح حماه . وجملة : تطيف إلخ إما في موضع خبر ثان لأصبح وإما صفة ) لراسياً . وما يتأيس : لا يلين في موضع الحال . وقوله : عصى تبعاً أزمان إلخ يقول : إن تبعاً لما غزا القرى والمدن لم يصل إلى اليمامة . ويطان عليه بالصفيح أي : يجعله بدل طينه في الإصلاح والعمارة . ويجوز أن يكون بالصفيح حالاً أي : يطان ويكلس بصفاحه أي : هو مبنيٌّ بالحجارة . ويكلس : يصهرج . والكلس : الصاروج . والصفيح : الحجارة العراض .